الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
294
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقال أيضاً على وجه آخر : أول ما خلق الله تعالى الدهر ، ثم القوة ثم الجوهر ، ثم الصورة ثم الروح ، هكذا خلقا بعد خلق في كل وجه من الستة ، خلقهم في غامض علمه لا يعلمها إلا هو » « 1 » . [ مسألة - 17 ] : في مبدأ المخلوقات السفلية يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « مبدأ المخلوقات السفلية وعلوم الله التفصيلية وهي إحدى عشرة درجة : الأول : العرش ، والثاني : الكرسي ، والثالث : فلك الامتثال ، والرابع : فلك الأفلاك ، والخامس : فلك الزحل ، والسادس : فلك المشتري ، والسابع : فلك المريخ ، والثامن : فلك الشمس ، والتاسع : فلك الزهرة ، والعاشر : فلك العطارد ، والحادي عشر : فلك القمر ، وهو فلك الدنيا وسقفه الجوهر الأول » « 2 » . [ مسألة - 18 ] : في المخلوق الوحيد لله تعالى يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « ما خلق الله لنفسه إلا سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، والباقي من الوجود كله مخلوق لأجله صلى الله تعالى عليه وسلم معلل بوجوده صلى الله تعالى عليه وسلم . لولا أنه خلق سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ما خلق شيئاً من العوالم ، فبان لك أن الوجود كله مخلوق لأجله صلى الله تعالى عليه وسلم » « 3 » . [ مسألة - 19 ] : في الغاية من خلق الأولياء والصالحين والعوام يقول الشيخ ابن عطاء الادمي : « خلق الأولياء للمجاورة ، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : عز جارك « 4 » . وخلق الصالحين للملازمة قال الله تعالى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 944 . ( 2 ) - الإمام جعفر الصادق مخطوطة بحار العلوم ص 11 . ( 3 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 199 . ( 4 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 538 رقم الحديث 3523 . ( 5 ) - الفتح : 26 .